شمع العسل .... فوائده الصحية في علاج الأمراض

استفاضت الأبحاث الطبية في إثبات وجود أنواع مختلفة من الفوائد الصحية لتناول العسل في معالجة الكثير من الأمراض خاصة المرتبطة بالميكروبات.
واستحوذت حبوب اللقاح (pollen) والهلام الملكي (royal jelly) وسم النحل (bee venom) وشمع النحل (beeswax) كذلك على جانب متنوع من الدراسات الطبية التي حاولت البحث في مدى الجدوى الصحية لكل مادة من تلك المواد التي يقدمها النحل في علاج حالات مرضية مختلفة، وأصبح بالتالي لدينا طبيا ما يطلق عليه (العلاج بالنحل) (Apitherapy) أي الاستخدامات الطبية لمنتجات النحل.

لكن هل القصة تنتهي عند العسل وحبوب اللقاح والهلام الملكي وسم النحل، أم أن ثمة مواد أخرى في أقراص شمع عسل النحل لا تزال (ماكينات) البحث العلمي تحاول بشكل مثير للدهشة دراستها ومعرفة تأثيراتها الصحية؟
قبل الإجابة علينا تذكر أن النحل مخلوق مفطور على القيام بأعمال غاية في الحكمة والدقة، ولذا لا بد أن تكون نتائج عمله تقديم أشياء مفيدة لمجتمعات النحل على وجه الخصوص وللبشر بالعموم.
وهناك الكثير من المواد الموجودة في أقراص شمع عسل النحل التي يضعها النحل فيه لغايات حكيمة، وربما يمكن الاستفادة منها طبيا إذا ما تم البحث فيها وفق أسس علمية سليمة، وسنتناول في حديثنا اليوم صمغ النحل او ما يسمى (العكبر).

صمغ النحل:
إحدى المواد المتوافرة في أقراص شمع عسل النحل التي تتناولها أوساط البحث الطبي بدراسات علمية جادة تفوق توقعات الكثيرين، هي مادة صمغ (العكبر) أو (غراء بروبوليز) (Propolis).
وحول هذه التسمية تشير مصادر تاريخ الطب إلى أن الفيلسوف أرسطو هو من أطلق عليها هذا الاسم (بروبوليز)، والذي يعني باللغة اللاتينية (الخط الأمامي للدفاع عن القلعة).
ويشير الإستقراء العلمي إلى أنه في عام 2010 فقط صدرت عشرات الدراسات العلمية حول الفوائد الطبية لمادة (العكبر).
- تركيب العكبر وخصائصه:
أسوة بالعسل، من الطبيعي أن تختلف مكونات ولون وخصائص معجون صمغ مادة (العكبر) لدى نحل منطقة عن نحل مناطق أخرى وفي فصول السنة المختلفة.
والسبب أن النحل يقوم بتجميع أصل مادة «العكبر» من الأشجار والنباتات المحيطة به والتي تختلف أنواعها بإختلاف المنطقة الجغرافية والظروف المناخية.
ومن ناحية اللون، غالبا ما يكون لونه بنيا بدرجات متفاوتة في غمق اللون أو باللون الأحمر أو الأخضر الخفيف أو الأسود أو الأبيض، ويحتوي بصفة غنية على أنواع مختلفة من المواد الطبيعية المضادة للأكسدة.
وتشكل المواد الشمعية نسبة 30% من تركيبه والمواد الصمغية والبلسمية النباتية نسبة 50% والزيوت العطرية الطيارة نسبة 10% وحبوب اللقاح نسبة 5%، إضافة إلى 5% من عشرات المواد الكيميائية المختلفة التي هي (بيت القصيد) في شأن الفوائد الصحية لـ(العكبر).
تشير بعض المصادر العلمية إلى أن الأنواع الشائعة من مادة (العكبر) تحتوي على أكثر من 50 نوعاً من المواد الكيميائية الطبيعية التي أثبتت الدراسات العلمية أنها ذات فاعلية حيوية بيولوجية، وأن هناك المئات من المواد الكيميائية الأخرى التي توجد في (العكبر) لكن لم تدرس بشكل علمي متعمق حتى اليوم، وتحديدا أكثر من 400 مركب كيميائي.
وحسب اختلاف الأمكنة، تنافس الباحثون من بريطانيا والصين والولايات المتحدة والبرازيل ومصر واليابان وغيرهم من مناطق العالم، في دراسة (العكبر) المحلي ومحاولة معرفة خصائص وفوائد كل نوع منها.
والأنواع الأكثر شهرة في مضمار البحث عما له تأثيرات أقوى في مقاومة الميكروبات والقضاء عليها، هي النوع الصيني ذو اللون البني والنوع الروسي ذو اللون الكهرماني والنوع البرازيلي ذو اللون الأحمر.

وأسوة أيضا بالفوائد الطبية المتنوعة لمختلف أنواع عسل مناطق العالم المختلفة، فإنه كما لإختلاف مكونات (العكبر) جوانب إيجابية فإن له جوانب سلبية، ذلك أن كثيرا من الدراسات العلمية الصادرة مثلا في البرازيل أو روسيا أو الصين أو اليابان أو أوروبا أو مصر تشير صراحة إلى أن المقصود من نتائجها هو ذلك النوع من (العكبر) التي تمت دراسته ولا ضمانة أن أنواع (عكبر) مناطق أخرى من العالم سيكون لها نفس التأثيرات الإيجابية.

لكن بالعموم وأسوة بالعسل أيضاً يظل (العكبر) أياً كان مصدره مادة طبيعية يستخدمها النحل بكفاءة في حماية مستعمراته من أنواع الميكروبات المحلية في بيئته مما يجعل من الممكن جدا على أقل تقدير أن يكون كذلك مفيدا لإستخدام السكان المحليين الذي يتعرضون لظروف بيئية شبيهة.

دراسات جديدة:
وفي عدد يناير - مارس 2006 لمجلة (أسين باسيفيك جورنال أوف كانسر بريفينشن) (Asian Pac J Cancer Prev) المعنية ببحوث الوقاية من السرطان، نشر الباحثون من مؤسسة بحوث الهندسة الوراثية والتقنية الحيوية التابع لجامعة المنوفية بمصر، دراسة لهم بعنوان "الفاعلية الحيوية لعكبر النحل في الصحة والمرض"، وتحدثوا عن استخدامات (العكبر) في الطب التقليدي، نظراً لما يتوافر فيه من خصائص مقاومة للميكروبات ومضادات الأكسدة وتثبيط نمو الأورام وغيرها.
وأقروا بأن التركيب الكيميائي فيه معقد وأن ثمة أكثر من 300 مركب كيميائي تم التعرف عليها إلى ذلك الوقت، ونبهوا إلى أن هذه المركبات تختلف بحسب مكان الحصول على (العكبر) ووقت ذلك والمصادر النباتية التي يستمد منها النحل تلك المادة، مما يترك تأثيرا واضحا على فاعليته وتأثيراته المختلفة. وركزوا في حديثهم على التأثيرات المقاومة لنشوء ونمو الأورام السرطانية.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Disclaimer

health-feed.blogspot.com acknowledges that though we try to report accurately, we cannot verify that absolute facts of everything posted. Posting may contain fact, speculation or rumor. We find images from the web that are believed to belong in the public domain free sites, friends, users etc. if any stories or images that appear on the site are in violation of copyright law, please email us at rawia.shirri@gmail.com and we will remove the offending information as soon as possible.

 

الصحة والجمال Copyright © 2011 Design by Ipietoon Blogger Template | web hosting